أُكتب رسالة، غيِّر حياة إنسان

في هذا العدد من النشرة الإخبارية الدولية، ستقابل 12 حالة مختلفة، بين أشخاص ومجتمعات محلية. أما القاسم المشترك بين هؤلاء الأشخاص والمجتمعات فهو أن فرصة حقيقية متاحة لنا الآن كي نُحدث فرقاً إيجابياً في حياتهم.

في ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، وللسنة الثانية عشرة على التوالي، سيلتقي معاً رجال ونساء وأطفال من سائر أنحاء العالم – في المراكز المجتمعية وزوايا الشوارع والمنازل وعلى الانترنت – للقيام بعمل واحد بسيط جداً، وهو: كتابة رسائل.

إن رسائلنا – التي تجاوز عددها 2.3 مليون رسالة في عام 2013 – تتمتع بقوة من نوع خاص. فتخيَّل أنك تقضي أياماً وشهوراً وسنين وأنت تعتقد أن العالم طواك في غياهب النسيان. ثم فجأةً تصلك آلاف الرسائل: إنه برهان ملموس على أنك لست وحدك. وهذا هو ما حدث لأليس بيالياتسكي من بيلاروس، الذي أُطلق سراحه في وقت سابق من هذا العام (أنظر الصفحة 3).

وهذا ما سيحدث لآخرين عديدين إذا شحذنا أقلامنا وبدأنا الكتابة خلال فعالية حقوق الإنسان الأضخم في العالم “أُكتب من أجل الحقوق”.

ضمْ إلينا! وستجد كل ما تحتاجه للمشاركة في هذا العدد الخاص من النشرة الإخبارية الدولية، مجلة الحملات العالمية لمنظمة العفو الدولية.

Posted in أوزبكستان, الأفراد المعرضين للخطر, الصين, الفلبين, المملكة العربية السعودية, النرويج, الهند, الولايات المتحدة الأمريكية, جنوب أفريقيا, روسيا البيضاء, فنزويلا, نيجيريا, يونان | Leave a comment

الأمل يتبخر ويبقى الواقع المر

زان زيتونة محامية حقوق إنسان سورية تم اختطافها منذعام مع زوجها و زميلين من قبل مجمزعة مسلحة مجهولة في ديسمبر 2013

السيدة منيرة الحموي تكتب عن ابنتها رزان زيتونة ناشطة حقوق الانسان التي تم اختطافها منذ عام 

دوما هي احدى البلدات في الغوطة الشرقية، شرق العاصمة السورية دمشق التي توجد فيها جماعات المعارضة المسلحة. شددت القوات الحكومية حصارهاعلى المنطقة في يوليو 2013. وفقا للأمم المتحدة يعيش 150،000 شخص في المنطقة و لم يلتقوا أي إمدادات غذائية منذ مايو 2014 .

طلبوا مني أن أكتب عن ابنتي” رزان زيتونة ” التي اختطفت في التاسع من شهر كانون الأول عام 2013،وأنا لست بصحافية أو كاتبة لكني سأكتب عما يجول بخاطري ، لن أتكلم عن أعمال رزان ولا انجازاتها فالجميع قد فعلوا ذلك.
دوما هي إحدى بلدات منطقة الغوطة الشرقية، و تقع شرق دمشق ، و يتواجد فيها جماعات مسلحة تابعة للمعارضة. شددت قوات الحكومة حصارها على المنطقة في يوليو 2013. ووفقا للأمم المتحدة ، يعيش 150،000 شخص في المنطقة. و لم تتلقى المنطقة إمدادات غذائية منذ مايو 2014 .

لن أنسى تلك الفترة في بداية الثورة عندما توارت عن الأنظار تجنباً للاعتقال، وامتنعت عن الخروج من بيتها إلا متخفية وبالليل، و كنت كلما أشتاق إليها أحاول رؤيتها خلسة، نصحتها مراراً بترك البلد والسفر إلى الخارج كما فعل بعض أصدقاؤها فكانت تبتسم ابتسامة حزينة وتهز برأسها وتجيبني “لن أترك بلدي” فأعود حزينة يائسة داعية الله أن يحفظها ويحميها وأعيش على انتظار رؤيتها مرة أخرى، صدمت عند إخبارها لي بنيتها الانتقال إلى الغوطة في ريف دمشق لتستقر هناك، وعندما سألتها عن سبب ذلك أجابت:
“أمي إنها منطقة آمنة، فهناك سأعيش بأمان وأتحرك بحرية ،ولن يتعرض لي أحد”.
رغم ألمي وحزني لقرارها الذي يعني عدم إمكانية رؤيتي لها بعد اليوم ، إلا أنني كنت أنشد لها الأمان والاستقرار، فاستسلمت لهذا القرار حفاظاً على سلامتها.
بعد وصولها هناك أصبحت تتواصل معي عن طريق السكايب وتحاول أن تشعرني بأنها مرتاحة، لكنّ قلبي لطالما حدثني بغير ذلك وكنت أصرّح لوالدها عن خوفي ولكنها كالعادة لا تتكلم كي لا تشعرنا بالقلق.
عندما اشتد الحصار على الغوطة الشرقية، وافتقد الأهالي الخبز والطعام كنت دائمة القلق عليها وسألتها هل عندك خبز؟ هل عندك طعام؟ أجابتني: لا تخافي حبيبتي،ظللت ألحّ عليها فضحكت وقالت:
“نفسي أن أتناول الحلوى والشوكولا من فترة طويلة لم أذقها لا أنا ولا أطفال الحي بأكمله”
في اليوم التالي نزلت السوق مسرعة واشتريت لها كل أنواع الشوكولا وبالغت بالكمية لأنني كنت أعلم أنها لن تأكل وحدها وإنما ستقوم بتوزيع أغلبها ،وابتعت الدواء لأنها كانت تشكو من حبوب تظهر بكفيها وتؤلمها كثيرا نتيجة تلوث المياه، ودواء لزوجها وائل لأنه يشكو من ألم بمعدته، بالإضافة لبعض الأغراض التي طلبتها سميرة صديقتها، طبعا كل ذلك راجية الله أن أجد من يتمكن من إيصال هذه الأغراض إليها باعتبار أن الطريق مغلق ولا يوجد أي ممر، ولكنني كنت أُوعد دائما بإيجاد شخص موثوق يستطيع ذلك.
في اليوم الثاني استيقظت على خبر اختطاف ابنتي رزان وزوجها وائل وأصدقاءها سميرة وناظم. لم أصدق ما سمعت، ظننت أن في الأمر التباس ،لكن وللأسف كان الخبر صحيحاً، شعرت حينها كأن الدنيا أطبقت علي ولم أستطع البكاء فقلبي يبكي وعينيّ لا تدمع، شعور الألم رهيب يتوزع في كل قطعة من جسدي.
مضت أيام وشهور وأنا أنتظر دون جدوى، أنام كل يوم على أمل أن أصحو على بشرى،لكن دون جدوى، فالأمل يتبخر ويبقى الواقع المر، لقد فقدت ابنتي في تلك المنطقة التي يتوزع فيها الجيش الحر بكل مكان وأملت يوما أنها ستكون بخير، لان مهمتهم حماية المدنيين بكل مكان وزمان، اليوم لا أملك من أمري حيلة، ولا أمل إلا بالله يعيدها إلي سالمة وزوجها وائل ورفاقها سميرة وناظم.
الحرية لهم … الحرية لكل المغيبين والمخطوفين والمعتقلين في كل مكان.

Posted in سورية | Tagged , | 1 Comment

ميانمار: ثمة قصة تتعلق بحقوق الإنسان وراء التحول الظاهري

حارس يغلق الأبواب المؤدية لسجن إنسين في ميانمار بعد الافراج عن أسير في يانغون يوم 7 أكتوبر 2014
© AFP/Getty Images

بقلم لورا هيغ، الباحثة والناشطة في حملات ميانمار بمنظمة العفو الدولية، وأولوف بلومكفيست، المسؤول الصحفي في برنامج آسيا والباسيفيكي بمنظمة العفو الدولية

تقود السلطات في ناي بي تاو الدولة السلطوية المنبوذة سابقا للانفتاح على التعاون مع العالم الخارجي. أو هكذا يزعمون على الأقل.

تُسلط الأضواء هذا الأسبوع على ميانمار مع توافد زعماء العالم – بما في ذلك رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما ونظيره الصيني شي جينغ بينغ – للمشاركة في قمتين إقليميتين تكتسيان أهمية كبيرة هما قمة شرق آسيا، وقمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

ومن المنتظر أن يجتمع أعضاء الوفود الأجانب في عاصمة ميانمار، ناي بي تاو، والتي تستضيف مقار الحكومة منذ أن قرر حكام البلاد من العسكر نقل العاصمة إليها من رانغون في عام 2005. ولعل القمة تأتي كتحول مفصلي في الأحداث بالنسبة لبلد كان إلى ما قبل ثلاث سنوات خلت يُصنف كدولة منبوذة على الساحة الدولية، ومنعزلة سياسيا واقتصاديا عن باقي أنحاء العالم تقريبا. ولكن منذ أن بدأت عملية الانتقال من حكم الجيش في عام 2011، جاء ترحاب المجتمع الدولي بهذه الدولة أسرع من اللازم. ولعل الأسبوع الحالي يمثل فرصة ميانمار كي تبرهن للعالم أنها بلد جديد بالفعل وأنه قد تجاوز منعطف حقوق الإنسان وأصبح أكثر انفتاحا وترحيبا بمزاولة النشاط الاقتصادي.

Continue reading

Posted in اعتقال, الرقابة وحرية التعبير, المجموعات الدينية, تمييز, حرية الصحافة, سجناء الرأي, مظاهرات, ميانمار | Leave a comment

تلاميذ المدرسة المفرج عنهم يكشفون النقاب عن تعرضهم للتعذيب والترويع والقلق في أسر الدولة الإسلامية في سوريا

سوروتش، وهي بلدة تركية تبعد أقل من 10 كيلومترات عن كوباني، قال لاجئون أن التجربة المفزعة التي مر به الطلاب لم تكن سوى عينة لعمليات اختطاف عديدة قامت بها الدولة الإسلامية
© ARIS MESSINIS/AFP/Getty Images

بقلم نور البزّاز، عضو فريق الشؤون السورية في منظمة العفو الدولية

بعد انقضاء خمسة أشهر تماماً على اختطافهم واحتجازهم رهائن على يد الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها “الدولة الإسلامية” (داعش)، أخلي سبيل مجموعة من 25 تلميذاً من كوباني، على نحو غير متوقع، في 29 أكتوبر/تشرين الأول.

كان هؤلاء هم الدفعة الأخيرة من الأسرى، من أصل حوالي 150 تلميذاً ينتمون إلى المدينة ذات الأغلبية الكردية، الواقعة في شمال سوريا، والتي ذاقت الأمرّين جراء تعرضها لهجمات “داعش”. كان هؤلاء في طريق العودة من حلب، حيث كانوا يقدمون امتحاناتهم النهائية في مايو/أيار، عندما أوقف أعضاء من “داعش” باصهم المدرسي عند نقطة تفتيش واختطفوهم جميعاً. وفي الأشهر التي تلت، جرى الإفراج عنهم بالتقسيط. ويروي من تحدثنا إليهم منهم قصصاً مروعة عما مروا به من فظائع أثناء وجودهم في أسر الجماعة المسلحة.

Continue reading

Posted in اعتقال, اعتقال غير قانوني, الأطفال, التعذيب وسوء المعاملة, اللاجئون, سورية | 2 Comments

عندما تصبح منازل الفلسطينيين أهدافاً للرماية

دُمر ما لا يقل عن 18,000 منزل، أو لحقت بها أضرار أصبحت معها غير قابلة للترميم، خلال عملية الجرف الصامد
©Amnesty International

بقلم سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية

مرت ثلاثة أشهر تقريباً منذ أن وصل النزاع الأخير إلى نهايته، ولكن أكوام الركام والقذائف الفارغة في منازل عائلات غزة تذكر على نحو مؤلم بالموت والدمار الناتج عن أحدث عمليات إسرائيل العسكرية هناك في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب من هذا العام . قتل أحفاد محمد أكرم الحلاق الثلاثة أثناء مشاهدتهم الرسوم المتحركة في غرفة التلفزيون عندما قصفوا بثلاثة صواريخ في 20 يوليو/تموز. وانهارت الجدران وكأنها سيل عارم من الركام، بينما تحولت إلى أكوام من التراب والصخور من فوقهم ومن تحتهم. لم ينج أحد من الأطفال. وقتل غيرهم ثمانية أشخاص، جميعهم من المدنيين، وبينهم أربعة أطفال من عائلة أخرى تعيش في المبنى.

وتكررت في جميع أنحاء قطاع غزة، مشاهد مماثلة. حيث دُمر ما لا يقل عن 18,000 منزل، أو لحقت بها أضرار أصبحت معها غير قابلة للترميم، بينما قتل أكثر من 1,500 مدني خلال “عملية الجرف الصامد”. وفي اسرائيل، قتل ستة مدنيين على الأقل، بينهم طفل، عندما أطلقت الجماعات الفلسطينية المسلحة صواريخ عشوائية عبر الحدود.

Continue reading

Posted in إسرائيل والأراضي الفلسطيني المحتلة | 1 Comment